القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم
20
كتاب الخراج
عن مغرمنا ، فأبينا الا أن يسلمه لنا وأبى ذلك علينا قال : وأخبرني محمد بن إسحاق عن أبي جعفر « 1 » قال قلت له : ما كان رأى على كرم اللّه وجهه في الخمس ؟ قال : كان رأيه فيه رأي أهل بيته ، ولكنه كره أن يخالف أبا بكر وعمر رضى اللّه عنهما قال : وحدثنا مغيرة عن إبراهيم في قوله تعالى « فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ » قال : للّه كل شيء ، وقوله « لِلَّهِ » مفتاح الكلام قال : وحدثني أشعث بن سوّار عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه أنه كان يحمل من الخمس في سبيل اللّه ويعطى منه نائبه من القوم ، فلما كثر المال جعل في اليتامى والمساكين وابن السبيل قال : وحدثني محمد بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن جبير ابن مطعم ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قسم سهم ذوى القربى على بني هاشم وبني المطلب قال : وحدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال : سمعت عليا رضى اللّه عنه يقول : قلت يا رسول اللّه ، ان رأيت أن تولينى حقنا من الخمس فاقسمه في حياتك كي لا ينازعناه أحد بعدك فافعل . قال : ففعل . قال : فولانيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقسمته في حياته ، ثم ولانيه أبو بكر رضى اللّه عنه فقسمته في حياته ، ثم ولانيه عمر رضى اللّه عنه فقسمته في حياته ، حتى إذا كان آخر سنة من سنى عمر فأتاه مال كثير فعزل حقنا ، ثم أرسل الىّ فقال : خذه فاقسمه . فقلت : يا أمير المؤمنين بنا عنه العام غنى وبالمسلمين اليه حاجة . فردّه عليهم تلك السنة ثم لم يدعنا اليه أحد بعد عمر حتى قمت مقامي هذا . فلقيني العباس بن عبد المطلب بعد خروجي من عند عمر رضى اللّه عنه فقال : يا علي لقد حرمتنا الغداة شيئا لا يردّ علينا أبدا إلى يوم القيامة قال : وحدثني محمد بن إسحاق عن الزهري أن نجدة كتب إلى ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما يسأله عن سهم ذوى القربى : لمن هو ؟ فكتب اليه ابن عباس : كتبت الىّ تسألني عن سهم ذوى القربى : لمن هو ، وهو لنا ، وان عمر بن الخطاب
--> ( 1 ) في التيمورية « عن جعفر » .